الديمقراطية لتحرير فلسطين: أوسلو خطأ بنيوي أنتج واقعاً مأزوماً
ماجدة المصري تؤكد أن مشاركة الجبهة في المؤسسات لم تستند للاتفاق بل لبرنامج المنظمة

أدانت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ماجدة المصري اتفاق أوسلو، معتبرة إياه خطأ سياسياً كبيراً أثر سلباً على المسار الوطني الفلسطيني بشكل عام ومباشر.
وأوضحت أنّ الإشكالية الجوهرية لا تكمن فقط في طريقة تطبيق بنود الاتفاق المذكور، وإنما ترتبط بشكل وثيق ببنيته الداخلية وما نتج عنها من تقسيمات إدارية وسياسية معقدة.
وذكرت أنّ هذا التقسيم أدى إلى تجزئة الأراضي الفلسطينية إلى مناطق مصنفة تحت مسميات «أ» و«ب» و«ج»، مما خلق واقعاً ميدانياً صعباً ومعقداً للغاية.
وأشارت إلى أنّ الاتفاق أبقى على قضايا مصيرية وحساسة جداً، وعلى رأسها قضية القدس الشريف، ضمن مسار التفاوض المفتوح الذي لم يحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
وبيّنت أنّ هذه البنية الهيكلية للاتفاق أنتجت واقعاً سياسياً وميدانياً خاصاً، ما زالت تداعياته السلبية قائمة ومؤثرة بقوة في الحياة اليومية والسياسية للفلسطينيين اليوم.
وأكدت أنّ انتماء الجبهة لهيئات منظمة التحرير، شاملة المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، لم يستند مطلقاً إلى وثيقة أوسلو أو بنودها المحددة.
وشرحت أنّ هذه المشاركة استندت بدلاً من ذلك إلى البرنامج الوطني للمنظمة، والذي يحدد الثوابت والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني دون تنازل أو تراجع عن المبادئ.
وأفادت بأنّ دخول الجبهة الحكومة جاء ضمن سياق توافق وطني شامل، وبهدف أساسي هو التعامل المباشر مع قضايا المواطنين اليومية والملحة التي تمس حياتهم.
وختمت المصري تصريحها مؤكدة أن تلك المشاركة الحكومية لا تعني بأي حال من الأحوال تراجع الجبهة عن موقفها التاريخي والراسخ الرافض لاتفاق أوسلو ومبادئه.



