فتح تبحث تأجيل الانتخابات التشريعية لظروف القدس وغزة
مصادر داخلية تكشف عن توصيات بترحيل الاقتراع لصيف العام المقبل رغم المرسوم الرئاسي المحدد لموعد نهائي.

تدرس قيادة حركة فتح إمكانية تأجيل الاستحقاق الانتخابي التشريعي، إثر رفع مقترح بذلك، بينما يبقى التاريخ الرسمي سارياً دون تغيير، حسب معلومات متاحة من دوائر القرار الداخلي للحركة.
وأفادت المعلومات بأن الأفكار المطروحة تشير إلى نقل موعد التصويت ليصل إلى فصل الصيف القادم، مؤكدةً أنّ الطرح الحالي بقي في إطار التوصيات ولم يرتقِ بعد ليكون قراراً ملزماً أو نهائياً.
ولفتت المصادر إلى أن احتمالات التنفيذ في الآجال المحددة ضعيفة جداً، حيث يبرز سيناريو يربط التأجيل بعوائق تنظيمية وسياسية تمنع إجراء الاقتراع في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر.
ويرتكز هذا التصور على إعلان الجهة المشرفة عجزها التقني عن إدارة العملية في المنطقتين المذكورتين، ليظهر التأجيل كنتيجة حتمية للواقع الميداني بدلاً من كونه قراراً سياسياً مباشراً وصريحاً.
وتصر لجنة الانتخابات المركزية على جاهزيتها الفنية مستندةً إلى نجاح تجربتها البلدية الأخيرة في دير البلح، مما يعطي مؤشراً إيجابياً حول قدراتها اللوجستية رغم التحديات السياسية والأمنية القائمة.
وبدأت الهيئة خطوات تحضيرية ملموسة شملت طرح مناقصات لتوفير مستلزمات الاقتراع مثل الصناديق، في إشارة واضحة إلى استمرار العمل الإداري والتحضيري رغم الضبابية السياسية المحيطة بموعد الحدث الوطني.
وحذر عضو اللجنة المركزية محمد اشتية من فشل المسار الانتخابي إذا مارست سلطات الاحتلال منعاً فعلياً لتنظيمه في المناطق المستهدفة، وهو ما يشكل عقبة جوهرية أمام اكتمال العملية الديمقراطية.
وشدد أمين السر جبريل الرجوب على ضرورة تجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع لتشكيل مجلس تشريعي ورئيس، وصولاً إلى إعادة هيكلة المجلس الوطني بما يتوافق مع دور منظمة التحرير الفلسطينية.
ودعا الرجوب إلى حوار شامل برعاية مصرية لتحقيق التوافق اللازم، مع الإشارة إلى ضيق الوقت المتبقي لتقديم القوائم، فيما حدد مرسوم رئاسي سابق يوم السبت 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً للاقتراع.



