كواليس
تقارير

أزمة الوقود في الضفة تتجدّد للمرّة الرابعة خلال أكثر من عقد

تكرار الأزمة بالوتيرة نفسها كل بضع سنوات يقول إن العلّة في بنية القطاع لا في ظرفٍ طارئ مرّ به.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

تتجدّد أزمة الوقود في الضفة الغربية المحتلة للمرّة الرابعة خلال أكثر من عقد، مع اصطفاف المواطنين أمام محطّات الوقود ومخاوف من اتّساع رقعة الأزمة.

وتقاطعت الأزمة، في يوليو/تموز الماضي، مع أزمةٍ مالية واقتصادية أوسع تمرّ بها سلطة رام الله، من دون معالجاتٍ جذرية لقطاع الطاقة.

ولم يصدر عن الجهات المختصّة ما يوضّح جدولاً زمنياً لإنهاء الأزمة أو خطّةً تمنع تكرارها.

أزمةٌ رابعة تعني أن الثلاث السابقة لم تُعالَج

الحادثة التي تقع مرّة تُدار بإجراء طارئ. أمّا التي تقع أربع مرّات في أكثر من عقد فتُقاس بمعيار آخر: هل عولجت أسبابها بعد المرّة الأولى أم أُغلقت الأزمة عند انتهاء الطابور؟

وتكرار المشهد نفسه — الاصطفاف، ثم الحلّ الجزئي، ثم الصمت — هو ما يجعل السؤال عن البنية أولى من السؤال عن هذه الدفعة تحديداً.

الوقود ليس سلعة بين سلع

انقطاع الوقود لا يمسّ أصحاب السيارات وحدهم. عليه تعتمد سيّارة الأجرة التي تنقل الموظف والطالب، والمولّد الذي يشغّل مبرّدات الدواء، وشاحنة نقل البضاعة التي تحدّد سعرها في السوق.

ولذلك فإن كلفة الأزمة تظهر في أماكن لا يربطها القارئ بالوقود مباشرةً: في أجرة المواصلات، وفي سعر ما يُنقل، وفي ساعات العمل التي تضيع في الطابور.

من يدفع كلفة التكرار

الأزمة المتكرّرة تُدرّب السوق على التحوّط: مَن يستطيع يخزّن، ومَن يستطيع يرفع السعر احتياطاً، ومَن لا يستطيع أياً منهما ينتظر دوره.

وهكذا فإن كل جولةٍ جديدة لا تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبلها، بل تترك أثراً في الأسعار وفي عادات الشراء يبقى بعد انتهاء الطابور بوقتٍ طويل.