كواليس
تقارير

ديوان الرقابة يرصد مخالفات في الهيئة العامة للمعابر والحدود عن سنة 2024

التقرير لا يتحدّث عن خطأ في معاملة، بل عن ضعفٍ في منظومة الرقابة الداخلية نفسها — وهو ما يجعل ما لم يُرصَد سؤالاً قائماً.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

كشف ديوان الرقابة المالية والإدارية، في تقريره السنوي عن نتائج الفحص والتدقيق الشامل على الهيئة العامة للمعابر والحدود للسنة المالية المنتهية 2024، عن مخالفاتٍ إدارية ومالية وقانونية.

وقال الديوان إن هذه المخالفات أضعفت منظومة الرقابة الداخلية في الهيئة، وأثارت شبهات فساد في إدارة المشاريع والإنفاق والإيرادات.

ورصد التقرير، الذي جرى تداوله في يوليو/تموز الماضي، ملاحظاتٍ تتعلّق بتنفيذ المشاريع الإنشائية وآلية اعتمادها.

ولم يصدر عن الهيئة تعقيبٌ يوضّح ما اتُّخذ إزاء ملاحظات التقرير حتى لحظة نشرنا.

الرقابة الداخلية ليست تفصيلاً إدارياً

حين يقول تقرير رقابي إن المنظومة الداخلية ضعيفة، فهو لا يعدّ مخالفات بعينها فحسب، بل يقول إن الجهاز الذي يُفترض أن يلتقط المخالفة أوّلاً لا يعمل.

والفارق كبير: المخالفة المرصودة يمكن تصحيحها، أمّا الرقابة المعطّلة فتعني أن ما رُصد قد يكون جزءاً ممّا وقع لا كلّه.

معابر تعني إيرادات ومرور

الهيئة العامة للمعابر ليست جهةً إدارية بعيدة. المعبر هو نقطة دخول البضاعة التي تُسعَّر في السوق، وهو أيضاً نقطة جباية لها إيراد يدخل الخزينة العامة.

ولذلك فإن ملاحظاتٍ على إدارة الإيرادات والإنفاق في هذا الموقع تحديداً تمسّ مسارين معاً: ما يُحصَّل من المال العام، وما يدفعه المستهلك في نهاية الطريق.

قيمة التقرير في ما يليه

التقرير الرقابي وثيقةٌ تُنشر مرّةً في السنة، وقيمتها لا تكتمل بنشرها. ما يجعلها ذات أثر هو أن يُعلَن لاحقاً ما جرى بشأن كل ملاحظة: أُصلحت، أو أُحيلت، أو حُفظت ولماذا.

وحين لا يُنشر هذا الجزء، يتحوّل التقرير إلى جردٍ سنويّ يُقرأ ويُطوى، فتظهر الملاحظات نفسها في تقرير العام التالي.