كواليس
تقارير

معلومات متداولة عن تكليف موظفين في بنك فلسطين بالتحرّي عن حسابات عملاء

الاستفسار عن صاحب الحساب من خارج البنك ينقل معلومته إلى دائرة أوسع من العلاقة المصرفية التي أودعها فيها.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: أمين · CC BY-SA 4.0

تتداول أوساط في قطاع غزة معلومات تفيد بأن بنك فلسطين كلّف عدداً من موظفيه بمهامّ تتجاوز المتابعة المصرفية المعتادة، تشمل البحث والتحرّي وجمع معلومات عن أصحاب حسابات وأنشطتهم وعلاقاتهم.

وتشير المعلومات نفسها إلى أن التكليف يتركّز على الحسابات التي يُشتبه بأن لنشاطها المالي صلة بحركة حماس، وأن الموظفين يستفسرون عن أصحابها من خلال شبكة علاقاتهم الخاصة، كما يتّصلون بهم مباشرة للسؤال عن حركاتهم المالية.

وتضيف أن هذه المهامّ أُسندت إلى لجنة شُكّلت من موظفين داخل البنك.

ولم يصدر عن إدارة بنك فلسطين تعقيب رسمي على هذه المعلومات حتى لحظة نشرنا.

الفرق بين المتابعة المصرفية والتحرّي

المتابعة المصرفية عملية معرَّفة ومحدودة: مصدر الأموال، ومطابقة الأوراق الثبوتية، وحركة الحساب مقارنةً بما أُعلن عنه عند فتحه. وهي تجري داخل البنك وعلى بيانات يملكها أصلاً.

أما البحث عن صاحب الحساب خارج هذه البيانات — بالسؤال عنه في محيطه ومعرفة علاقاته — فعمليةٌ من نوع آخر، لا يحدّها سقفٌ معلن ولا تنتهي إلى وثيقة يستطيع صاحب الحساب أن يطّلع عليها.

أثرٌ يتجاوز أصحاب الحسابات المعنيّة

حين يعلم المودعون أن السؤال عنهم قد يخرج من شبّاك البنك إلى محيطهم، يتغيّر سلوكهم جميعاً لا المعنيّون وحدهم: تقلّ الحوالات عبر القنوات الرسمية، ويُحتفَظ بالنقد خارج المصارف، وتتراجع الثقة في الجهاز المصرفي ككل.

وهذا التراجع يقع في قطاع يعاني أصلاً أزمة سيولة ممتدّة، فيضاعف كلفة كل معاملة على من لا علاقة له بالمسألة من أساسها.

وما الذي يحسم هذه المسألة

المعلومات المتداولة تبقى على حالها ما لم تُقابَل بموقف من الجهة المعنيّة أو من الجهة الرقابية على المصارف: إمّا نفيٌ يحدّد ما يجري فعلاً، وإمّا توضيحٌ للأساس القانوني الذي تستند إليه أي إجراءات من هذا النوع.

وحتى ذلك، يبقى صاحب الحساب في موقعٍ لا يعرف فيه ما إذا كان ملفّه قيد النظر أصلاً — وهي حالة لا يستطيع أن يعترض عليها لأنها لم تُبلَّغ إليه.