كواليس
تقارير

العربية تستضيف أدرعي كمحلل سياسي لتبرير جرائم غزة

الخطوة أثارت غضباً واسعاً لدوره في ترويج الرواية الإسرائيلية خلال الحرب التي أودت بحياة أكثر من 73 ألف شهيد، بينهم 21 ألف طفل، وتدمير البنية التحتية.

ه
هبة البنا
دقيقتا قراءة

أثارت استضافة قناة "العربية" للمتحدث السابق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، بصفة "محلل سياسي"، موجة عارمة من الاستهجان والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية دوره التاريخي في ترويج الرواية العسكرية الإسرائيلية، وتبرير الجرائم بحق الشعب الفلسطيني خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.

وظهر أدرعي على شاشة "العربية" ليعيد تكرار الدعاية العسكرية الإسرائيلية، وتبيض حرب جرائم الإبادة في غزة، والتي حصدت أرواح أكثر من 73 ألف شهيد بينهم 21 ألف طفل، وإصابة عشرات الآلاف وتدمير البنية التحتية والقطاع الصحي بالكامل.

وقال ناشطون إن القناة وفرت له منبرًا لإعادة إنتاج الأكاذيب وتبرير المجازر الداميّة واستهداف الأحياء السكنية، في وقت واصلت فيه تهميش الأصوات الفلسطينية، وتغييب صورة المأساة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

أفيخاي.. وجه آخر للحرب النفسية !

منذ ظهوره كناطق باسم جيش الاحتلال قبل أكثر من عقد، اعتمد أفيخاي أدرعي على استراتيجية مزدوجة تقوم على الترهيب والتهديد والاختراق الثقافي للمجتمعات العربية، لبث رسائل مسمومة.

فهو لم يكتفِ بنشر بيانات الجيش أو الرد على الأحداث الميدانية، بل تحول إلى "رأس الأفعى" في معركة وعي استهدفت الجمهور العربي بلسان عربي واقتباس النصوص الدينية والمقولات الأخلاقية، بهدف تشويه صورة المقاومة وتجميل وجه الاحتلال والتطبيع مع مشروعه الصهيوني الاستيطاني.

وفي خضم حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، توسعت هذه الاستراتيجية لتشمل ما يمكن وصفه بـ”الذراع المحلية”، وهي مجموعة من الإعلاميين والناشطين العرب الذين يُعاد إنتاج خطابهم داخل المنصات الإسرائيلية، ويُستخدمون لتبرير جرائم الاحتلال أو للتشكيك في شرعية المقاومة.

قناة العربية منبر الأصوات للتحريض على المقاومة

تتخذ قناة العربية الممولة سعودياً اتجاهاً مباشراً نحو مهاجمة الفلسطينيين وشيطنة المقاومة، ومحاولة شرعنة القتل والدمار، عبر ترسيخ روايات الاحتلال ونقل تبريرات الإعلام العبري من جهة، والحرص على استضافة شخصيات غير معروفة وإطلاق صفة المحلل أو الناشط أو الباحث، من جهة أخرى.

وتصاعدت سقطات قناة العربية وخرجت من أخلاقيات المهنة بدءا من المذيع والمصطلحات الصحفية المستخدمة وصولا إلى مدى الاستخفاف بالجمهور عبر استضافة شخصيات جاهلة بالوضع والواقع القائم، وحتى إنها تكون أقرب لشخصيات لا تعرف التحدث ولا أبجديات الحديث بالفصحى، ليصبح الأمر أقرب بأنه استضافة ملقنة بالحرف ومأجورة بالثمن البخس، لخدمة أهداف القناة.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبنت قناة “العربية” نهجًا عدائيًا واضحًا تجاه المقاومة، فاستضافت محللين يكررون رواية الاحتلال، وحاولت نزع الصفة الإنسانية عن غزة، وشيطنة المقاومة وتحميلها مسؤولية القتل والتدمير، ومحاولة تبرير جرائم الاحتلال.