كواليس
سياسة

حراك المعلمين: لا افتتاح للعام الدراسي قبل صرف الرواتب والمستحقات

خمسة مطالب كلّها مالية، وأسابيع قليلة تفصل عن موعد الدوام. والتأجيل حين يقع لا يقع على المعلّم وحده.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أعلن حراك المعلمين الموحد في الضفة الغربية المحتلة أن العام الدراسي 2026/2027 لن يُفتتح قبل تحقيق مطالب المعلمين المالية.

وعدّد الحراك في بيانه خمسة مطالب: صرف الرواتب، ودفع المستحقات المتأخّرة، وإقرار نسبة 10% بدلَ طبيعة عمل، ورفع العقوبات المفروضة على المعلمين، وتسوية أقساطهم المتراكمة لدى البنوك والمحاكم من دون أن يتحمّلوا كلفة إعادة جدولتها.

وأكّد أن الخطوة المعلنة مستمرّة إلى حين الاستجابة، داعياً المعلمين إلى الالتزام بالموقف نفسه.

وفي الأسبوع ذاته، حمّل التجمع الوطني لمعلمي فلسطين الحكومة ووزارة التربية والتعليم مسؤولية انتظام الدراسة، ورفض ما سمّاه الخصخصة المبطّنة ونظام «التعليم المفتوح»، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء.

ولم يصدر تعقيب رسمي على البيانين حتى لحظة نشرنا.

لماذا صار المطلب المالي شرطاً لافتتاح المدرسة

موظفو القطاع العام يتقاضون رواتب منقوصة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أي أن الأزمة تدخل عامها الخامس. وراتبٌ ناقص لشهرٍ أو شهرين يُدار بالاقتراض، أما خمس سنوات فتحوّل الاقتراض نفسه إلى بندٍ ثابت: أقساط بنوك، ودعاوى تحصيل، وجدولة تُعاد فتُضاف كلفتها إلى الأصل.

ولهذا يظهر في قائمة المطالب بندٌ لا يخصّ الراتب مباشرة — تسوية الأقساط — وهو أوضح مؤشّر على أن ما يُطالَب به اليوم ليس زيادة بل معالجة أثرٍ تراكم.

من يدفع ثمن التأجيل

يوم الدراسة الضائع لا يُعوَّض بيومٍ مثله في آخر العام: الصفوف الأولى تفقد أساس القراءة والحساب في سنّه، وصفوف الثانوية تدخل امتحاناتها بمنهاجٍ مضغوط.

وأثقل ما في التعطيل يقع على الأسر التي لا تملك بديلاً خاصاً: الدروس الخصوصية والمنصّات المدفوعة تسدّ الفجوة لمن يستطيع دفعها، فيتحوّل تأخّر الرواتب إلى فارقٍ في تحصيل الطلاب أنفسهم.