انتقادات لمهرجان إماراتي وسط استمرار التطبيع مع الاحتلال
تباين بين خطاب التضامن الفلسطيني والعلاقات التجارية والدبلوماسية والاقتصادية المستمرة مع تل أبيب خلال الحرب.

أثارت دولة الإمارات انتقادات واسعة بعد حشد عشرات المؤثرين والفنانين في مهرجان ضخم تحت شعار يدعم فلسطين، فيما تتواصل مشاهد الدمار والنزوح في القطاع.
واعتبر النقاد أن المشهد الاحتفالي يتناقض بوضوح مع استمرار العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية القائمة بين أبوظبي ودولة الاحتلال الإسرائيلي رغم الحرب.
وشكل المهرجان محاولة لتقديم صورة إعلامية مختلفة للسياسة الإماراتية، في ظل علاقات تطبيع لم تتوقف بل حافظت على نشاطها الاقتصادي خلال سنوات الصراع.
وتعد الإمارات أول دولة عربية توقع اتفاقية تجارة حرة مع تل أبيب، مما أسهم في إلغاء الرسوم الجمركية عن نسبة كبيرة من بنود التعرفة المتبادلة.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال عام واحد مليارات الدولارات، رغم أن تلك الفترة شهدت مراحل شديدة الدموية والتدميراً في الحرب على غزة.
واستمرت شركة طيران محلية في تسيير رحلاتها إلى تل أبيب بينما علقت شركات دولية أخرى رحلاتها، مما جعل الخط الجوي منفذاً للاتصال بالعالم.
كما امتد التطبيع للمجال الثقافي عبر استضافة شخصيات إسرائيلية في وسائل الإعلام وتقديم أطباق ضمن سردية إسرائيلية، وأداء مشترك لنشيد الدولة المحتلة.
وطرح النقاد سؤالاً حول مصداقية شعارات التضامن بينما تمنح المنصات الاقتصادية والثقافية شرعية للاحتلال، مؤكدين أن الموقف الحقيقي يتطلب قطعاً للعلاقات.



