كواليس
الجبهة الداخلية

استطلاع يكشف اتساع فجوة الثقة بالسلطة قبل الانتخابات

نسبة كبيرة تؤيد استقالة الرئيس وتشكك في نزاهة الاقتراع المقبل

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

كشف استطلاع حديث عن اتساع فجوة الثقة بين الشارع الفلسطيني والسلطة، فيما تقترب الانتخابات وسط شكوك واسعة بشأن قدرتها على إحداث تغيير سياسي حقيقي وملموس.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أجراها المركز الفلسطيني للدراسات والبحوث المسحية خلال أوائل آب أغسطس الجاري، أن تسعة وسبعين بالمئة من المشاركين يرون السلطة عبئاً ثقيلاً على الشعب.

وعكست هذه النسبة المرتفعة مستوى عميقاً من عدم الرضا الشعبي عن أداء السلطة ومؤسساتها المختلفة، مما يضع القيادة أمام تحديات جسيمة تتعلق بشرعيتها الشعبية المتراجعة بشكل ملحوظ.

ولم تتوقف مؤشرات التراجع عند تقييم الأداء العام، إذ أيد سبعون بالمئة من المستطلعة آراؤهم فكرة استقالة الرئيس محمود عباس من منصبه الحالي دون تأخير أو تردد.

ويعكس هذا الدعم الواسع للاستقالة اتساع دائرة الاعتراض الشعبي على استمرار القيادة الحالية، مما يشير إلى رغبة متزايدة في تغيير وجه النظام السياسي القائم منذ سنوات طويلة.

وتشير البيانات أيضاً إلى أن أزمة الثقة تمتد لتشمل العملية الانتخابية ذاتها، حيث قال سبعون بالمئة من المشاركين إنهم لا يتوقعون أن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة وشفافة.

وتوقع أربعة وأربعون بالمئة من respondents تأجيل موعد الانتخابات المقررة، بينما أكد أربعون بالمئة أنهم لا ينوون المشاركة فيها مطلقاً بسبب فقدان الأمل بالتغيير الجذري.

وتضع هذه الأرقام القيادة الفلسطينية أمام صورة شديدة الصعوبة مع اقتراب الاستحقاق، خاصة مع اجتماع مؤشرات رفض السلطة والدعوة للاستقالة والشك في نزاهة الصندوق في وقت واحد.

وترسم النتائج صورة واضحة للمزاج الشعبي بأن غالبية واسعة لا ترى السلطة قادرة على تمثيل تطلعاتها، ولا تثق بأن الانتخابات ستكون الطريق الصحيح لتغيير الواقع الراهن.