مباحث التموين في رفح تتلف 600 كيلوغرام من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك
الكمية ضُبطت قبل أن تصل إلى المستهلك لا بعده، والفارق بين الحالتين هو الفارق بين رقابة تعمل ورقابة تُحصي.

أعلنت مباحث التموين في محافظة رفح جنوب قطاع غزة إتلاف 600 كيلوغرام من اللحوم، بعد ضبطها وظهور علامات فساد عليها ترفع عنها صفة الصلاحية للاستهلاك البشري، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد.
وأوضحت أن الكمية المضبوطة أُتلفت وفق الإجراءات المعمول بها.
وأكّدت مواصلة جولاتها التفتيشية على الأسواق والمنشآت الغذائية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
الرقابة التي تُقاس بما لم يصل إلى الرفّ
600 كيلوغرام من اللحوم تكفي مئات الوجبات، وهي الكمية التي لم تصل. ولأن التسمّم الغذائي يظهر بعد الأكل لا قبله، فإن نتيجة هذا النوع من الرقابة لا تُرى في أي رقم: مريضٌ لم يدخل المستشفى لا يُسجَّل في إحصاء.
ولهذا يُقاس أثر الجولات التفتيشية بما تمنعه، وهو ما لا يظهر إلا حين تتوقف.
ولماذا اللحوم تحديداً
اللحوم أسرع المواد فساداً وأخطرها عند الفساد، لأن التلوّث فيها لا يقتصر على تغيّر الطعم بل يبلغ البكتيريا المسبّبة للعدوى المعوية.
وهي في الوقت نفسه أغلى ما في سلّة المستهلك، فالإقبال على المعروض الرخيص منها أعلى — وهذا ما يجعل الرقابة عليها اختباراً للسوق كله لا لبائعٍ بعينه.


