كواليس
بالصورة

جبل رأس العين في قصرة: نبع ماء ومتنفّس تطلّ قمّته على أربع جهات

قيمة المرتفع لا تُقاس بمساحته بل بما يُرى منه وما يُسيطَر عليه من فوقه، ولهذا يتكرّر النزاع على تلّة واحدة أكثر ممّا يتكرّر على سهلٍ أوسع منها.

م
مكتب المرئياتمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Orrling · CC BY-SA 3.0

يقع جبل رأس العين في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ويضمّ نبع ماء، ويُستخدم متنفّساً لأهالي البلدة والقرى المجاورة لها.

ومن قمّته يمتدّ المدى إلى البحر المتوسط غرباً وإلى الأردن شرقاً، ويُرى منه جبل الشيخ شمالاً ومدينة رام الله جنوباً.

لماذا المرتفع دون ما حوله

المرتفع في هذه المنطقة ليس منظراً. من يقف على قمّته يرى الطرق الواصلة بين القرى ويرى مداخل البلدات ومسارات الحركة اليومية فيها، وهو ما لا يُتاح لمن يقف في السهل تحته.

والنبع يضيف إلى ذلك بعداً ثانياً: الأرض التي فيها ماء لا تحتاج إلى ما يُجلب إليها من خارجها، فمن يضع يده على النبع يضع يده على شرط بقاء الزراعة حوله.

متنفّسٌ يضيق

قصرة ليست بلدة هادئة هذه الأيام. تواصل قوات الاحتلال ومستوطنون حصار ثلاثة منازل فيها، ودخل الحصار أسبوعه الثاني من دون أن يُفتح الطريق أمام سكّانها.

وحين يضيق المحيط على هذا النحو، يتقلّص المتنفّس قبل غيره: الأرض التي كان الوصول إليها نزهةً في يوم عطلة تصير طريقاً يُحسب حسابه، ثم تصير أرضاً يُسأل عن إمكان الوصول إليها أصلاً.