محاجنة تنتقد مقابلة عريقات العبرية وتصفها بإعادة إنتاج التسوية
الكاتبة تشكك بجدوى حل الدولتين وتدعو لتقييم المفاوضات بناء على نتائجها الميدانية لا أهدافها المعلنة

انتقدت الكاتبة السياسية ماريا محاجنة حواراً أجراه عضو المجلس الثوري لحركة فتح دلال عريقات مع مجلة صبرا الناطقة بالعبرية واعتبرت الطرح تجديداً لسياسات التفاوض القديمة.
ورأت محاجنة أن التقديم الإعلامي منح الضيفة مكانة رمزية مسبقة قبل عرض الأفكار مما يحول دون تقييم القارئ المحايد للمضامين المطروحة بعيداً عن الهالة الممنوحة.
وتوقفت الكاتبة عند تمسك عريقات بخيار الدولتين متساءلة عن جدوى ذلك في ظل استمرار عمليات الاستيطان والضم والحرب المستعرة حالياً في قطاع غزة.
وبينت أن الوقائع على الأرض تضعف احتمالات نجاح هذا الحل السياسي وتثير شكوكاً عميقة حول إمكانية تطبيقه في المرحلة الحالية من الصراع.
وانتقدت دفاع الضيفة عن مسار المفاوضات مؤكدة أن الحكم عليه يجب أن يعتمد على حصيلة ثلاثة عقود من النتائج الفعلية وليس على النوايا أو الأهداف النظرية.
وأثارت تساؤلات حول دعوة عريقات لتحديث النظام السياسي مستفسرة عما إذا كان الهدف إصلاحاً حقيقياً للمؤسسات أم مجرد إعادة تدوير للقيادات نفسها بأسماء جديدة.
واختتمت محاجنة مقالها بالتشكيك في طبيعة الرسائل الموجهة عبر المنابر العبرية وما إذا كانت تعبر عن رؤية فلسطينية مغايرة أم تكراراً للخطاب التقليدي بصياغة مختلفة.
وتركز المقالة على نقد الأسلوب الإعلامي المتبع في تقديم الشخصيات الفلسطينية أمام الجمهور العبري وتأثير ذلك على الصورة العامة للقضية الوطنية.
وتؤكد الكاتبة ضرورة مراجعة شاملة للمواقف السياسية بناءً على الحقائق الواقعية وليس التصريحات النظرية التي لا تجد طريقها للتطبيق العملي على الأرض.



