كواليس
الجبهة الداخلية

محلل ينتقد عصمت منصور لتبريره التطبيع وإلقاء اللوم على المقاومة

مراقبون يرون أن طرحه يقلب الحقائق ويخدم السردية الصهيونية الداعية لنزع سلاح الفلسطينيين وتبييض جرائم الاحتلال.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

انتقد محللون سياسيون ومراقبون بشدة التصريحات الأخيرة للمدعو عصمت منصور، معتبرين أنها تمثل محاولة واضحة لتبرير التطبيع مع المحتل وجلد الضحية الفلسطينية تحت ذرائع واهية.

وأكدوا أنّ منصور لا يتردد في تقديم دلائل تظهر انحلاله الوطني والأخلاقي، حيث يوظف نفسه لترويج التطبيع والدعوة لإقصاء نهج المقاومة وتفكيك أدوارها بشكل متعمد.

وانطلق منصور من مزاعم تربط استمرار الاحتلال بسياسة المقاومة، مدعياً أنّ الحاضنة العربية الداعمة شكلت ذخراً استراتيجياً خدم بنيامين نتنياهو لتثبيت حكمه وحزبه المتطرف.

ورأى مراقبون أنّ هذا الطرح يقلب الحقائق التاريخية، إذ يتماهى مع سردية تطالب بنزع سلاح المقاومة وتحملها مسؤولية جرائم الإبادة والتطهير العرغي بحق الشعب الفلسطيني.

وأشاروا إلى أنّ تصوير المقاومة كأداة تخدم بقاء اليمين الإسرائيلي يعد غطاءً لتمرير دعوات شيطنتها لصالح تجميل التعايش السلمي والتنازل عن الحقوق الوطنية الثابتة.

وفند الواقع المرير في الضفة الغربية هذه الرؤية المشبوهة، حيث تصاعد الاستيطان وقضم الأراضي رغم تبني السلطة التنسيق الأمني، مما مهد لابتلاع الأرض دون تراجع اليمين.

وكشف مختصون أنّ انزلاق منصور في وحل العمالة الفكرية نتاج طبيعي لمسار ملوث بالتطبيع، خاصة بعد مشاركته في لقاءات تطبيعية رفعية المستوى مع مسؤولين إسرائيليين.

وختموا بأن الاحتلال يستعين بهذه الوجوه المستهلكة كغطاء ناعم لشرعنة شروطه العسكرية، بعد أن نسف خطاب منصور الأخير قناعه كمحلل مستقل عبر تبريره المجازر.