صحفية تعلن قطع راتبها بعد لجنة تحقيق في منشور تنفي أنها نشرته
الحملة على المنصّات انتهت بقرار إداري، بينما بقيت الواقعة التي بدأت منها بلا إثبات معلن.

قالت الصحفية مريم الطريفي إن راتبها قُطع بقرار صدر عقب تشكيل لجنة تحقيق معها، على خلفية منشور على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكّد أنها لم تنشره وأنه لم يثبت بحقّها.
وأوضحت الطريفي أنها عملت في تلفزيون فلسطين 7 سنوات، وأن ما بدأ حملة تشهير وإساءة واسعة على المنصّات تحوّل بعد ذلك إلى إجراءات إدارية بحقّها.
ولم يصدر تعقيب رسمي على ما ذكرته حتى لحظة نشرنا.
حين ينتقل الأمر من المنصّة إلى الملفّ الوظيفي
الحملة على مواقع التواصل تنتهي بانتهاء موجتها، ولا يبقى منها أثر يُسأل عنه أحد. أمّا القرار الإداري فيدخل الملفّ الوظيفي ويبقى فيه، ويترتّب عليه ما يترتّب على أي قرار: راتبٌ يتوقّف، وصفةٌ مهنية تتغيّر.
والفارق بين الاثنين أن الأول لا صاحب له يُحاسَب، والثاني له جهة أصدرته ويمكن مراجعتها. ولهذا فإن انتقال المسألة من المنصّة إلى الإدارة كان يُفترض أن يزيدها انضباطاً لا العكس.
ترتيب الخطوات هو موضع السؤال
التحقيق الإداري وسيلة لإثبات الواقعة أو نفيها، والقرار يأتي بعده مبنيّاً على ما انتهى إليه. أمّا أن ينتهي المسار بقطع الراتب مع بقاء أصل الواقعة غير ثابت، فهذا يقلب ترتيب الخطوات: تصير العقوبة سابقة على ما يبرّرها.
وأثر ذلك يتجاوز حالةً بعينها. فالعامل في مؤسسة إعلامية يقرأ في ما جرى قاعدةً تخصّه: أن حملةً على المنصّات قد تكفي وحدها لتحريك إجراء، وأن نفيه لما نُسب إليه قد لا يوقف الإجراء عند حدّه.
والراتب الموقوف مسألة يومية لا مسألة مبدأ وحدها: هو ما يُدفع منه الإيجار وقسط المدرسة، ووقفه يبدأ أثره في الشهر نفسه لا عند انتهاء المراجعة.


