معلومات عن رسائل تهديد بقطع مخصّصات مالية عن فصائل يسارية قبل الانتخابات
المخصّص المالي داخل منظمة التحرير بندٌ في موازنتها لا منحة من أحد، وربطه بموقف انتخابي يغيّر وظيفته من تمويلٍ إلى شرط.

تتحدّث معلومات متداولة عن رسائل تهديد وُجّهت إلى قيادتَي فصيلين يساريين في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، مضمونها قطع ما تبقّى من مخصّصاتهما المالية إن انخرطا في تحالفات انتخابية تنافس حركة فتح في الانتخابات التشريعية المقرّرة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتشير المعلومات نفسها إلى أن الرسائل نُقلت عبر مقرّبين من رئيس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير محمود عباس.
ولم يصدر عن الرئاسة الفلسطينية ولا عن الفصيلين المعنيّين تعقيب على هذه المعلومات حتى لحظة نشرنا.
الفرق بين تمويل مقرّر وتمويل مشروط
المخصّص المالي داخل منظمة التحرير بندٌ مقرّر في موازنتها يذهب إلى فصائلها، ويُصرف على أساس عضويتها في الإطار لا على أساس مواقفها فيه. وهذا ما يجعله تمويلاً لا منحة.
أمّا حين يُربط صرفُه بموقف من تحالف انتخابي، فيتغيّر معناه: يصير أداةً بيد من يوقّع على الصرف، ويصير موقف الفصيل من الاقتراع مسألةً تُحسب بميزانيته لا ببرنامجه.
والأثر الأول لهذا لا يقع على الفصيل الذي يقبل ولا على الذي يرفض، بل على من يوازن بينهما: فصيلٌ يعرف أن قراره السياسي له ثمنٌ محدّد سلفاً يتّخذه وهو ينظر إلى الثمن.
ما الذي يصل من هذا إلى الناخب
الناخب لا يرى المخصّصات ولا يعرف مقدارها، لكنه يرى نتيجتها في ورقة الاقتراع: عدد القوائم المتنافسة، ومن انضمّ إلى من، ومن آثر أن يخوض منفرداً.
فإذا تقرّر شكل التنافس قبل الاقتراع بأشهر وبحسابات لا تخصّ البرامج، فإن ما يصل إلى الصندوق يكون قد مرّ بتصفيةٍ سابقة عليه لا يشارك فيها الناخب ولا يُخبَر بها.
وما دام هذا كلّه في حدود معلومات لم تؤكّدها جهة معنيّة ولم تنفها، فإن ما يمكن قوله إن الشكل النهائي للقوائم هو الدليل الذي سيُقاس عليه لاحقاً — وهو دليل يظهر عند إيداعها لدى لجنة الانتخابات المركزية لا قبله.


