قرارات متلاحقة تحت عنوان «الإصلاح» تمتدّ من تعديل قواعد الانتخابات إلى الحديث عن دستور مؤقت
خطوةٌ صدرت بقرار، وخطوةٌ ما زالت حديثاً بلا نصّ منشور — والفارق بينهما هو ما يستطيع المواطن أن يبني عليه.

تتوالى منذ أشهر خطوات سياسية وقانونية تصدر عن رئاسة سلطة رام الله تحت عنوان «الإصلاح» والانتخابات العامة، بدأت بتعديل قواعد الانتخابات وامتدّت إلى حديث عن دستور مؤقت وإلى إعادة ترتيب مواقع القوة داخل السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح.
ولم يصدر نصّ معلن لما يوصف بالدستور المؤقت، ولا جدول زمني لإقراره ولا بيان بالجهة التي ستضعه، حتى لحظة نشرنا.
ما صدر فعلاً وما بقي حديثاً
الخطوة الأولى وحدها هي التي صارت نصّاً قائماً: تعديلات على قانون الانتخابات صدرت بقرارات بقانون، ويستطيع المرشّح والناخب أن يقرأها ويرتّب موقفه عليها.
أما الدستور المؤقت وإعادة ترتيب المواقع فيبقيان في حدود التداول ما لم يصدر بهما مرسوم منشور. والخلط بين المستويين يجعل المتابع يخطّط على أساس ما لم يُقرّ بعد.
وهذا الفرق ليس شكلياً: النصّ المنشور يمكن الطعن فيه والاعتراض عليه أمام جهة، والحديث غير المنشور لا يُعترض عليه لأنه لا يوجد له نصّ يُقرأ.
من يضع القاعدة هو السؤال الذي يسبق مضمونها
القواعد الانتخابية والدستورية تُوضع عادةً في مجلس تشريعي منتخب، لأن الجهة التي ستخضع للقاعدة لا تكون هي نفسها الجهة التي تكتبها.
وحين تُصنع القاعدة بقرارٍ بقانون في غياب مجلس منتخب، يصير النصّ قابلاً للتعديل بالطريقة نفسها التي وُضع بها في أي وقت. والمرشّح الذي يرتّب حملته على شرطٍ اليوم قد يجد الشرط قد تبدّل قبل يوم الاقتراع.
والموعد المعلن للانتخابات التشريعية ما زال 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، من دون أن يصدر قرار بتعديله.


