كواليس
تقارير

شرعنة الإبادة وتبييض الجرائم.. كيف كشف طوفان الأقصى خطط شبكة أفيخاي؟

كشف تقرير أدوار شبكة أفيخاي في تبرير الإبادة بغزة ونشر إحداثيات لاستهداف المدنيين، عبر منصات مثل جسور وجذور بدعم احتلالي مباشر لشيطنة المقاومة.

آ
آلاء عامر
9 دقائق قراءة

منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، سارع الاحتلال لتجنيد شبكات وأبواق مخصصة لترويج روايته وخوض حرب أخرى لا تعتمد على القتل والتدمير المباشرين، والتي كان أبرزها ظهور مجموعاتالتي عملت على تنفيذ أجندات الاحتلال بدءًا من نشر روايته الموزعة عبر وسائل الإعلام العبري وصولا لتبرير حرب الإبادة الجماعية وتحويل الضحية إلى جلّاد، وشيطنة المقاومة كهدف أساسي ضمن عمل شبكة أطلق عليها لاحقا شبكة أفيخاي، نسبة إلى الناطق السابق باسم الاحتلال باللغة العربية أفيخاي أدرعي.

وظهر أعضاء شبكة أفيخاي بصورة علنية، وتلقوا دعمًا مباشرًا من الاحتلال، لمحاولة ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة وتلميع صورة الاحتلال، حتى وصلت مهامها أيضًا إلى تحريض وتسليم إحداثيات تسبق مجازر الاحتلال.

وعملت شبكة أفيخاي على تبرير جرائم الاحتلال في قطاع غزة، ومحاولة حرف البوصلة عن المجازر الدامية التي يرتكبها الاحتلال يوميًا، حتى وصل بهم الأمر إلى بث الأكاذيب وتصعيد وتيرة التحريض على قتل المدنيين والاستهزاء بدماء أهل غزة.

واتبع بعض أعضاء شبكة أفيخاي العمل على نشر إحداثيات مكانية وزمانية لعدد من أبناء غزة خاصة من أفراد الشرطة، ومحاولة نزع الصفة الإنسانية عنهم تمهيدا لقتلهم وتبريرا مسبقا لمنح شرعية اغتيالهم.

وحاول أعضاء شبكة أفيخاي بث دعوات للتظاهر ضد المقاومة، والخروج إلى الشوارع للاقتتال بالسكاكين ونشر القتل والفوضة بين الناس، إلا أن الوعي الفلسطيني واحتضان الشارع الغزي للمقاومة أفشل مخططاتهم، الأمر الذي عمل على تخلي بعضهم عن دعواته وبروز خلافات داخلية بين أعضاء الشبكة فضلا عما وصفه الإعلام العبري بفشل تنفيذ الأجندات الداخلية للاحتلال.

كما تعمل شبكة أفيخاي مثل كتيبة إضافية للاحتلال، ولسانا عربيا ناطقا لتبرير جرائم الاحتلال وشيطنة المقاومة والدعوة للفوضى والاقتتال الداخلي، ومحاولات مستميتة لإنهاء المشروع النضالي الفلسطيني.

ولم يكن الأمر يتعلق بشخصيات فحسب، بل إن الاحتلال أطلق عدة وسائل إعلامية يديرها أعضاء شبكة أفيخاي مثل منصتي “جسور” و”جذور”، إلى جانب تغطيات وسائل إعلام عربية كقناة “العربية”، لدعم الحرب النفسية والإعلامية وإدارتها، واستضافة أعضاء شبكة أفيخاي تحت مسميات النشطاء والمحللين والكتاب.

وعملت هذه الوسائل على تبييض صورة العملاء والميليشيات التي شكلها الشاباك خلف “الخط الأصفر"، بالإضافة لإظهارهم كجماعات شرعية معترف بها، وليست عصابات إجرامية.

هديل عويس.. مأجورةٌ في "جسور نيوز"

تقدم “جسور نيوز” نفسها كجسر للحوار والتفاهم، إلا أن تحقيقًا دقيقًا في خلفياتها وتمويلها وعلاقاتها، يكشف عن مشروع سياسي خطير يستهدف وعي الشعوب العربية، خاصة بفلسطين وسوريا ولبنان.

وتعتبر منصة “جسور” اسما ثالثا لمشروع تطبيعي انطلق قبل سنوات باسم “المجلس العربي للتكامل الإقليمي”، ثم تغيّر إلى “الاندماج الإقليمي”، واستقر على “جسور”.

ورغم تغيّر الأسماء، إلا أن الهدف ظل ثابتًا وهو كسر الحاجز النفسي والثقافي بين العرب و”إسرائيل”، والترويج لما يُسمى “التعايش” و”السلام” دون الحديث عن الحقوق الفلسطينية أو الاحتلال.

تدير المنصة هديل عويس، وهي حديثة العهد، لكنها تسبب بجدل واسع عقب ربطها بمشاريع سابقة تسعى لتسويق التطبيع مع (إسرائيل) وتجميل وجهها الملطخ بدماء الضحايا في المنطقة العربية.

وعرفت هديل عويس بتحريضها المتواصل ضد الصحفيين في قطاع غزة، وتقديم إحداثيات مكانية حولهم ما أدى لارتقائهم خلال حرب الإبادة الجماعية.

حمزة المصري.. شريك الدماء ومبرر الإبادة

يعرف حمزة المصري نفسه على أنه “ناشط فلسطيني”، لكن المتابع له يدرك جيدًا عكس ذلك ويكتشف أنه عضو بخلية إسرائيلية هدفها تتبنى تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية.

برز ظهوره تحت مسمى ناشط اجتماعي، ينقل الأخبار الميدانية ويعمل على تغطية الأحداث في غزة.

ثم راح يجمع تبرعات لصالح سيدات معوزات، ويمارس “التسول الالكتروني” حتى وقع في براثن أجهزة المخابرات.

منذ 7 أكتوبر 2023 ارتدى حمزة المصري ثوب الوطنية لتجميل صورته المخزية وإخفاء مسح سجل جرائمه وفضائحه بالتمجيد في المقاومة التي كان أداة تحريض ضدها.

في غمرة الحرب تشكلت شبكة أفيخاي لتشويه صورة المقاومة وكان حمزة المصري عضو بارز فيها بالتحريض على النزول إلى الشوارع وإثارة الفوضى والفلتان، لكه مني بالفشل بدعواته وتجميل صورته القذرة.

وفي وقت سابق، كشف مصدر مطلع فضيحة جديدة لعضو شبكة أفيخاي المدعو حمزة المصري، بعد إقدامه على شراء عقار بمبلغ ضخم في إحدى الدول على حساب معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.

وقالت المصادر إن عضو شبكة أفيخاي العميل حمزة المصري أقدم على شراء عقار بقيمة 400 ألف دولار في إحدى المدن السياحية في تركيا من أموال التبرعات التي يجمعها باسم فقراء ونازحي غزة.

وأكد المصدر أن العقار الذي اشتراه المدعو حمزة المصري عن طريق سمسار فلسطيني مرتبط بالسفارة الفلسطينية في تركيا يقع في مدينة كوجالي” التركية.

ولفت إلى أن شراء العقار بهذا المبلغ الضخم جاء كشرط تركي للحصول على الجنسية التركية.

وأشار المصدر إلى أن الطلب التي تقدم به المصري للحصول على الجنسية التركية قيد الدراسة والتقييم لدى الجهات المعنية.

وخلال الأيام الماضية، خرج حمزة المصري عضو شبكة أفيخاي وبوق الاحتلال في تصريحات تحريضية عبر قناة العربية يدعو فيها الاحتلال لمواصلة قتل أهل غزة تحت مصطلحات صهيونية وادعاءات تعلّمها من براثن التخابر والعمالة.

ووفرت كعادتها قناة العربية منصاتها لخروج العميل حمزة المصري ليحرض على قتل أهل غزة وهو يقول: حماس موجودة في غزة، وقد نعت عناصر من الشرطة الذين قتلهم الاحتلال في غارة، إذن حماس موجودة” في إشارة تحريضية جديدة للاحتلال على مواصلة الإبادة وقتل أهل غزة.

والجدير بالذكر ان حمزة المصري هو أكثر الأبواق التي حرضت على قتل عناصر الشرطة في قطاع غزة، خلال اليومين الماضيين، بفبركة اخبار، وتبرير جرائم الاحتلال .

يوسف ياسر.. ساقط أخلاقي يلهث لأجل المال

يعتبر يوسف ياسر أحد أعضاء شبكة أفيخاي، ويعمل ضمن وكالة “جذور”، وهي امتداد لمنصات مرتبطة بشبكة “أفيخاي” الإلكترونية، علما أن الوكالة تحظى بدعم وإشراف من محمود الهباش.

وأقام يوسف ياسر في الأردن لعدة سنوات عقب هروبه من قطاع غزة، وأقام علاقات مع جهات أمنية هناك، مستفيدًا من خطابه الإعلامي المعادي للمقاومة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بخطاب الاحتلال.

ووفق مقربين سابقين منه، فإن تكرار هذه السقطات الأخلاقية أدى إلى نبذه اجتماعيًا في محيطه، ما دفعه لاحقًا إلى الانتقال إلى مصر.

ويُعد يوسف ياسر أبو سعيد عضوًا أساسيًا في شبكة أفيخاي، ويقول مطلعون إن منصة “جذور” التي أسسها ليست سوى امتداد لمنصات سابقة استخدمتها هذه الشبكة للترويج لرواية الاحتلال والتحريض على فصائل المقاومة.

وبحسب ما يتداوله ناشطون فإن منصة “جذور” تدار بواجهة أردنية ويقودها يوسف ياسر أبو سعيد، الذي تربطه علاقات واسعة بجهات أمنية هناك.

علي شريم.. سيد الأكاذيب بغطاء الشيطان

يشن علي شريم حملات ممنهجة تستهدف العائلات في غزة وفصائل المقاومة في محاولة لإرباك الساحة الفلسطينية.

ويعرف عن علي شريم كذبه المستمر عبر منصات التواصل ونشر الشائعات والأخبار المضروبة وترويج رواية الاحتلال فيما يجري في غزة وإخلاء ساحته عما جرى من دمار وخراب.

وعلي شريم هو ناشط وأبرز وجود شبكة أفيخاي وقد هرب من غزة ويقيم حاليًا في رام الله بعد قدومه من بلجيكا

وبرز اسم علي شريم كشخصية مثيرة للجدل وكذبه المعهود عبر منصاته بعد هروبه من غزة.

وتأتي تحركات علي شريم ضمن شبكة أفيخاي التي تهدف إلى مهاجمة حركة “حماس” وتحميلها مسؤولية ما يجري في غزة.

ووفق مطلعون فإن شريم يقوم بدور مرتبط بأجندات الاحتلال، من خلال مهاجمة المقاومة الفلسطينية والتشكيك في تضحيات الشعب الفلسطيني والترويج لخطاب ينسجم مع الرواية الإسرائيلية.

وتُظهر وفق متابعون منشوراته وتحركاته وجود حملة متكاملة تهدف إلى تشويه صورة المقاومة وتحميلها مسؤولية جرائم الاحتلال بحق المدنيين، في سياق يتطابق مع خطاب أفيخاي أدرعي ومتحدثي جيش الاحتلال.

ويبتعد علي شريم عن توجيه الاتهام وتحميل الاحتلال مسؤولية ما يجري بينما ينشغل بمهاجمة المقاومة وحماس وإبراز الأوضاع الإنسانية الصعبة بشكل تندري وهجومي.

أمجد أبو كوش.. متعطّش لدماء الأطفال وباكٍ على دماء الاحتلال

أمجد أبو كوش هو ناشط يحمل الجنسية البلجيكية، وينحدر من عائلة فلسطينية تعود جذورها إلى مدينة غزة. وُلد في الخارج ونشأ بعيدًا عن واقع الاحتلال المباشر، لكنه استثمر هذه المسافة لاحقًا في تبني خطاب يصادم الثوابت الوطنية الفلسطينية.

وقد بدأ مسيرته من خلال مشاريع “الحوار” و”التبادل الثقافي”، حيث شارك في مبادرات تطبيعية جمعت شبانًا فلسطينيين وإسرائيليين بحجة كسر الحواجز، وأسس منصة إعلامية رقمية تدعي الحياد لكنها سرعان ما تحولت إلى منبر لانتقاد المقاومة وتبييض الاحتلال.

تورط أمجد أبو كوش في عدة فضائح مالية وإعلامية، أبرزها تلقيه تمويلاً من جهات أوروبية وإسرائيلية تحت غطاء دعم حرية التعبير.

مع بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، انخرط أبو كوش في موجة تحريض علنية ضد فصائل المقاومة، متبنيًا خطابًا يصب في خدمة آلة القتل الإسرائيلية.

ففي 18 أكتوبر 2023، وبعد قصف الاحتلال لمستشفى المعمداني، نشر أبو كوش تغريدة قال فيها إن “المقاومة تتاجر بجثث الأطفال لتحقيق مكاسب سياسية”، في انسجام مع التصريحات الصادرة حينها عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وفي 22 نوفمبر 2023، خلال ظهوره في قناة ناطقة بالفرنسية، قال إن “حماس حولت غزة إلى درع بشري”، وهو تعبير بات مألوفًا في بروباغندا الاحتلال.

كما دافع في مناسبات متكررة عن قصف الأبراج السكنية في غزة، معتبرًا أن “المقاومة تتحمل مسؤولية تموضعها في مناطق مدنية”، وفق تصريح له على إحدى القنوات البلجيكية في 4 يناير 2024.

مصطفى عصفور.. سجل عائلي فاضح

شخص مأجور يعمل ضمن شبكة أفيخاي تأتي لتلميع صورته في وقت تكشفت فيه فضائح عائلته.

وكشفت مصادر أن سجل عائلة المدعو عصفور أسود، حيث ضُبط شقيقه قصي متلبسًا بالسرقة مع عصابة نهب لمنازل النازحين في خانيونس تحت القصف، فيما ادعى مصطفى حينها أنها ملاحقة سياسية.

وحول التهم الموجهة لوالده، فقد تم تأديبه على يد المناضلين في الانتفاضة الأولى بتهمة العمالة والخيانة، في وقت يسعى فيه مصطفى لتلميع صورة والده وصناعة بطولات وهمية له عبر منصاته المختلفة.

كما اتهم مصطفى عصفور بقضايا أخلاقية وتحرش، وقد هرب من غزة بعد ثبوت هذه القضايا عليه بشكاوى رسمية.

فيما اتهم أيضًا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بالتحريض العلنى ودعوة الاحتلال لقتل عدد من الناشطين الفلسطينيين والصحفيين.

وشن المدعو مصطفى عصفور في 26 و27 مارس 2025 حملة تحريض واسعة ضد الشهيد حسن إصليح، مستخدمًا منصاته الرقمية لتشويه سمعته وشيطنته.

وتزامنت هذه الحملة مع تغطية إعلامية إسرائيلية مماثلة، ليتم بعد ذلك تنفيذ عملية اغتيال إسرائيلية أصابت الصحفي حسن إصليح بجروح خطيرة، وفي عملية لاحقة ارتقى شهيدًا.

ولم تقتصر حملات المدعو مصطفى عصفور على الشهيد حسن إصليح، بل شملت العديد من الشخصيات الوطنية والمقاومة، ويواصل عبر منصاته بث الأكاذيب والتضليل بهدف تأليب الرأي العام على المقاومة وتهديد السلم المجتمعي.

وأثارت هذه الحملات ضد ناشطين وشخصيات وطنية التساؤلات حول علاقة المدعو مصطفى عصفور بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ومدى تقارب الرواية الإسرائيلية مع ما يقدمه عبر منصاته المختلفة.