تداول سيناريو لتأجيل الانتخابات التشريعية إلى آذار 2027 وإجرائها مع الرئاسية
الموعد المعلن ما زال 28 نوفمبر، والحديث عن تأجيلٍ ودمجٍ للاستحقاقين لم يصدر به قرار — والفارق بين الاثنين هو ما يقرّر ماذا يفعل الناخب اليوم.

يجري حديث سياسي عن إمكانية إدخال تعديلات على قواعد المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرّرة في 28 نوفمبر المقبل، يتزامن مع تداول سيناريو يقضي بتأجيل الاقتراع إلى آذار/مارس 2027 وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعد واحد.
ولم يصدر قرار رسمي بتعديل الموعد ولا بتغيير قواعد المشاركة حتى لحظة نشرنا، ويبقى ما يُتداول في حدود النقاش والتقدير السياسي.
ما الذي يتغيّر إذا جرى الاستحقاقان في يوم واحد
الانتخابات التشريعية تنتج مجلساً يُشرّع ويراقب، والرئاسية تنتج رئيساً ينفّذ. وحين يجريان منفصلين يملك الناخب أن يوزّع صوته بين مستويين: يمنح ثقته لكتلة في المجلس ويمنعها عن مرشّح للرئاسة أو العكس.
وحين يجريان في يوم واحد يميل التصويت إلى التكتّل: الحملة الواحدة تقدّم رئيسها وقائمتها معاً، فيُقرأ الصوتان صوتاً واحداً. وهذا فارقٌ في طبيعة النتيجة لا في ترتيب الأجندة، ويقع أثره على المجلس أكثر ممّا يقع على الرئاسة.
ولماذا يعني التأجيل غير المحسوم شيئاً للناخب الآن
نافذة القيد وتحديث بيانات السجل الانتخابي أُغلقت قبل أيام على أساس الموعد المعلن. ومن قيّد اسمه فعل ذلك لاستحقاق في نوفمبر، ومن فاتته النافذة فاتته على الحساب نفسه.
وتأجيلٌ يمتدّ أربعة أشهر يغيّر هذا الحساب: يبلغ سنّ الاقتراع في المدّة الفاصلة من لم يكن قد بلغه، ويتغيّر عنوان من انتقل، ويصير السجلّ المغلق اليوم أقلّ مطابقةً لواقع الناخبين في موعدٍ لاحق. ولذلك فإن السؤال العملي ليس متى يجري الاقتراع، بل هل يُفتح باب القيد من جديد إن تأجّل — وهو ما لم يُطرح في التداول حتى الآن.
بين النقاش والقرار فرقٌ يحدّده الإعلان
المواعيد الانتخابية تُثبَّت بقرار يصدر عن جهة تملك إصداره ويُنشر، لا بحديثٍ يسبقه. وما دام الإعلان غائباً فالموعد القائم قانوناً هو 28 نوفمبر، ومن يبني حساباته على غيره يبنيها على تقدير.
وهذا لا يعني أن التداول بلا قيمة: الحديث عن تعديل قواعد المشاركة قبل ثلاثة أشهر من الاقتراع يقول إن الشروط التي سيُترشَّح على أساسها لم تستقرّ بعد. والمرشّح المحتمل يحضّر أوراقه على قواعد قد تتغيّر، وهذا وحده أثرٌ قائم اليوم بصرف النظر عمّا سيُقرَّر.


