أسطوانة الغاز المنزلية في الضفة بـ85 شيقلاً ونقابة أصحاب المحطّات تقدّر السعر الممكن بـ55 إلى 60
الفجوة بين الرقمين تبلغ نحو ثلث الثمن، وهي تُدفع من دخل أسرةٍ تشتري الأسطوانة نفسها كل شهر تقريباً.

تدفع الأسر في الضفة الغربية المحتلة 85 شيقلاً ثمناً لأسطوانة الغاز المنزلية بوزن 12 كيلوغراماً.
وترى نقابة أصحاب محطّات الغاز أن الثمن العادل لها لا يتجاوز 60 شيقلاً وقد ينزل إلى 55، وهو ما يترك فجوةً تقارب ثلث ما يُدفع اليوم.
ويأتي ذلك، في أغسطس/آب الجاري، في ظلّ ضغوطٍ معيشية متزايدة وأزمةٍ مالية تمرّ بها السلطة الفلسطينية.
ولم يصدر عن الجهات المختصّة ما يوضّح مكوّنات السعر الحالي ولا الجهة التي تذهب إليها الفجوة.
سلعةٌ لا بديل لها
الأسطوانة ليست خياراً بين خيارات. عليها يُطبخ الطعام وتُسخَّن المياه في بيوتٍ كثيرة، ولا يوجد بديلٌ أرخص يُلجأ إليه حين يرتفع سعرها.
ولذلك فإن ارتفاع ثمنها لا يُقابَل بتقليل الاستهلاك كما يحدث مع سلعٍ أخرى، بل بخصمٍ من بندٍ آخر في مصروف البيت.
حين يشرح أهل القطاع أنفسهم الفارق
الملاحظة الأهمّ في هذه الواقعة أن التقدير البديل لم يأتِ من جهةٍ خارجية بل من نقابة أصحاب المحطّات — أي ممّن يبيعون السلعة ويعرفون كلفتها من داخل السوق.
وهذا يُخرج المسألة من باب الاجتهاد في التقدير إلى باب السؤال المباشر: ما الذي يفصل بين 60 شيقلاً و85 شيقلاً، ومن يُحصّله؟
سؤالٌ له جواب يمكن نشره
هذا النوع من الفجوات لا يحتاج تحقيقاً طويلاً ليُفهم، بل جدولاً واحداً معلناً: كلفة الاستيراد، والضريبة، وهامش التوزيع، وهامش نقطة البيع.
ونشرُ هذا الجدول يُنهي النقاش في اتّجاهٍ أو آخر. أمّا بقاؤه غير منشور فيُبقي الفارق قائماً ويُبقي معه انطباعاً بأن ثمن الأسطوانة يُحدَّد بعيداً عمّن يدفعه.


